تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

55

تبيان الصلاة

ونحن إذا تأملنا في الرواية نفهم عدم ظهور لها في هذا الحكم ، لأنّها محتمل لاحتمالين : الاحتمال الأوّل : أن يكون السؤال عن ارتفاع البساط عن موضع الجبهة ، وكان جوابه عليه السّلام ناظرا إلى هذا ، فيستفاد منه عدم جواز أخفضية موضع الجبهة عن موضع البدن بأكثر من آجرة . الاحتمال الثاني : أن يكون سؤال السائل عن جواز الصّلاة على البساط إمّا من باب عدم استقراره وتمكنه ، وإمّا من باب كونه خلاف التذلل ، فيكون جوابه عليه السّلام ناظرا إلى سؤاله ، وأنّه لا مانع من الصّلاة على البساط لو كان بقدر آجرة أو أقل من حيث الارتفاع من موضع الجبهة فعلى هذا لا يكون السؤال والجواب مربوطا بما نحن فيه ، بل يكون السؤال من أصل الصّلاة على البساط ، من باب عدم استقرار البساط أو خلاف التذلل ، فأجاب عليه السّلام بأنّ ارتفاعه إن كان عن موضع الجبهة بقدر آجرة أقل فلا مانع منه ، ولا ظهور للرواية في الاحتمال الأوّل إن لم نقل بظهورها في الاحتمال الثاني ، فلهذا لا يمكن الاستدلال على ما نحن فيه برواية عمار ، فلا دليل في البين على عدم جواز أخفضية موضع السجود عن مواضع البدن فافهم . [ الكلام في الفرع الثاني ] الفرع الثاني : الاستواء المعتبر بين الجبهة وغيرها ، هل يعتبر بين الجبهة وبين خصوص القدمين أعنى : الابهامين ، أو بينها وبين الابهامين والركبتين ، أو بينها وبين ساير الأعظم السبعة حتّى الكفين ؟ اعلم أنّ المستند في اغتفار ارتفاع الجبهة عن موضع البدن بمقدار لبنة أو أقل وعدم اغتفاره في أكثر من اللبنة هو أحد روايتي عبد اللّه بن سنان المتقدمة فما يستفاد منها هو الّذي لا بد أن نختاره ، فنقول يحتمل في قوله عليه السّلام في هذه الرواية في جواب